بالصور.. مهنة القشرجى فى دمياط.. فن إضافة اللمسات الجمالية للأثاث

مهنة لصق القشرة على قطع الأثاث المعروفة بمحافظة دمياط بـ"القشرجى" وهى إحدى المهن القديمة وإحدى الصناعات التى تترتب على صناعة الأثاث، وهى صناعة عرفها أبناء محافظة دمياط منذ القدم تقوم على لصق القشرة على قطع الأثاث البيضاء لتغطية الخشب الأبيض وإضافة لمسة جمالية على الأثاث.

والقشرة منها أنواع كثيرة ومختلفة الأشكال والألوان تلصق على الأثاث حسب الطلب وحسب نوع الغرف سواء كانت غرف نوم أو سفرة وحسب لون دهان الغرف.

"اليوم السابع" استمع إلى أحد أبناء المهنة الذى أكد أن المهنة أوشكت على الانقراض ولم تعد مربحة كما كان فى السنوات السابقة.. محمد أبو حشيش لاصق قشرة أو قشرجى كما يطلق عليه أبناء المهنة فى دمياط يبلغ من العمر 53 عاما يقول تعلمت المهنة من سن 8 سنوات واشتغلت بهذه المهنة على مدار 45 عاما متواصلة وسافرت إلى عدد كبير من الدول العربية منها "الأردن، دبى، الإمارات، السعودية، ليبيا" لأن معظم هذه الدول تقدر زخرفة الأثاث سواء بالأويما أو بلصق القشرة.

وأضاف نفذت فى هذه الدول العديد من الأعمال منها لصق القشرة على أبواب خشبية على العمارات والقصور والفيلات وكذلك لصق قشرة على غرف نوم متنوعة الأشكال والأحجام.

وأكمل أبو حشيش أن القشرة أنواع منها الطبيعى أو القشرة المصنعة ولكن القشرة الطبيعى هى الأفضل والأغلى سعرا، والقشرة الطبيعى منها "الموجنا، الأرو، التركى، البابونج" ويتم لصق القشرة على قطعة الأثاث حسب الطلب ووفق اختيار الزبون وحسب لون الغرفة التى يرغب فى دهانها.

وأضاف أبو حشيش المهنة كانت تحظى باهتمام كبير فى فترات ماضية كان يعمل بها أعداد كبيرة منها الصناع أغلبهم موظفون كانوا يعملون بها إلى جانب عملهم الأصلى لأنها لا تحتاج إلى مكان ثابت وكان اغلبهم فى قرى السيالة والبصارطة والعنانية.

ولكنها الآن أوشكت على الانقراض لأن العائد منها أصبح ضعيفا لم يعد يكفى الاحتياجات اليومية وكثير من الصناع هجروا المهنة واتجهوا لأعمال أخرى منها بيع الخضراوات والفاكهة والبقالة.

وأشار أبو حشيش إلى اننى فضلت اعلم أولادى الصناعة لمساعدتى وهم رأفت وإبراهيم ويعمل معى أيضا شقيقى ونجله، ولكننا لا نلتزم بالعمل فى ورشة خاصة بنا ولكن هذه المهنة تحتاج كثرة التحرك والتنقل بين الورش بحثا عن الرزق.

وأضاف أبو حشيش أن لصق غرفة النوم بسعر 2500 جنيه عبارة عن لصق قلب ووش الغرفة وغرفة السفرة يتراوح سعرها بين 150: 200 جنيه وبعض الغرف تصل إلى 500 جنيه حسب عدد قطع الأثاث بها.

وأشار أبو حشيش أن سعر الخامات أصبح مغالا فيه حيث يبلغ سعر القشرة الأرو المصنعة 16 جنيها للمتر والطبيعى بسعر 25 جنيها، والبابونجا أيضا بسعر 25 جنيها للمتر.

وأشار إلى أن غرف النوم تحتاج 50:40 متر قشرة، والسفرة تحتاج 30 متر قشرة، مشيرا إلى أن المادة الأساسية التى تستخدم فى لصق القشرة هى الغراء الجيلاتينى ويبلغ سعر الكيلو منها 35 جنيها ويوجد نوع آخر شعبى بدرجة جودة اقل يبلغ سعره 18 جنيها يلجأ إليها أصحاب الورش للتوفير فى الخامات ولكن له رائحة كريهة خاصة وانه من المعروف أن مادة الغيراء تصنع من بقايا عظام وحوافر الماشية.

وطالب أبو حشيش مؤسسات الدولة بمزيد من الاهتمام بهذه الصناعة وتوفير أقسام لتعلم هذه الصناعة بمدارس التعليم الفنى وكذلك بمدينة دمياط للأثاث حتى تظل هذه الصناعة باقية ومركزها محافظة دمياط.

صانع قشرة
صانع قشرة

 

قشرجى يجهز أدواته
قشرجى يجهز أدواته

 

قشرجى يفحص القشرة
قشرجى يفحص القشرة

 

الغراء الخام
الغراء الخام

 

تسخين الغراء للاستخدام
تسخين الغراء للاستخدام

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أجندة الثلاثاء: جولة ثانية لانتخابات اليونسكو.. ورئيس القابضة للكهرباء في السعودية
التالى داعش والسعودية.. هل بدأت المواجهة؟