أخبار عاجلة

عنتريات القول.!

نكران الذات و التماهي في عمل جماعي ؛ حين يتعرض الوطن للمخاطر حقيقة من حقائق حملة الرسالات ، و أصحاب المشاريع الوطنية الاستراتيجية ، و صفة من صفات النقاء الثوري .

إن تضخيم الذات بالنفخ الإعلامي ، أو احتكار صفة الوطنية ، بالتعريض لمواقف الغير ، أو السخرية منها بهدف إبراز الذات عبر لمز و ازدراء من يفترض أنه يمثل معهم صفا واحدا ، لا يعدو أكثر من أنه موقف أناني ، يخطئ فيه صاحبه - سواء كان فردا أو جماعة أو حزبا - مكانا ، و يخطئ زمانا ، و يخطئ موقفا .

فالمخاطر التي تحدق بالأوطان ، تفرض على الفرد ، كما تفرض على المجموع، و تفرض على الحزب أو التنظيم كما تفرض على المجتمع و الشعب ؛ أن يصطف لمواجهة تلك المخاطر، منكرا لذاته و متماهيا في عمق ذلك الاصطفاف ، الذي تكون رسالته و رؤيته و هدفه إزالة الأخطار و المهددات ، فإذا ما زالت تلك الأخطار ، يصبح ميدان التنافس في الرؤى و البرامج و محاولات تقديم الأداء الأصوب كما يراه هذا أو ذاك متاحا و أمرا طبيعيا.

إن الاستثمار السياسي و تسويق الذات في إطار عمل وطني مشترك و اصطفاف جامع، أمر ينعكس إيجابا على بناء الوطن و السعي لترسيخ التحول الديمقراطي المنشود، أما الاستثمار السياسي الأحادي، القائم على النفخ الإعلامي للذات و خاصة حين يكون على حساب الصديق أو الشقيق، فإن مثل هذه العنتريات الكلامية( قد ) تصلح في حال الأوضاع العادية و المستقرة ، لكنها قطعا لا تصلح في أوضاع استثنائية .

فعلى سبيل المثال كانت بعض قيادات مؤتمرية غير موفقة بالمرة حين ظنت أن الفرصة وافتها للاستثمار السياسي ، فاسترسلت خلف المخلوع - في التمكين لمليشيا الحوثي الظلامية - الذي كان هدفه الوحيد الانتقام من ثورة فبراير ، في حين أن ذلك البعض من القيادات المؤتمرية كانت تريد مجرد الاستثمار السياسي ضد قوى ثورة فبراير ، و كانت نتيجة الاستثمار السياسي الغبي طعنة نجلاء في ظهر الثورة و الجمهورية، لم تصب المستهدفين الذين قصدهم الاستثمار السياسي فحسب ، و إنما أصاب الجميع ، و أسوأ الإصابات و أوجعها ما أصاب حزب المؤتمر .

هذا القول ، بل الدرس المؤلم ليس للتشفي بل للعظة و الاعتبار ، و أحسب أن حزب المؤتمر و بعيدا عن علي صالح، مطلوب منه أن يلعب دورا وطنيا حاسما و سريعا .

إن أي فصيل أو حزب، سيكرر اليوم سياسة الاستثمار السياسي الأبله و الأناني كما فعلت تلك القيادات المؤتمرية ، فإنه لن يضر إلا بتاريخه السياسي أو رصيده النضالي ، و لنا ( جميعا ) عبرة فيما آل إليه حزب المؤتمر من وضع اليوم ! أقول المؤتمر كحزب و ليس كشخص اسمه علي صالح .

لا نحتاج اليوم في اليمن إلى عنتريات القول، أو بطولات البيانات و التصريحات ، و إنما نحتاج إلى بطولة المواقف و نكران الذات ، و إلى تعزيز التلاحم، و عنتريات الفعل في الجبهات و خطوط التماس في مواجهة عدو الشعب و الوطن :

 

إن ألفي قذيفة من كلام

لا تساوي قذيفة من حديد 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الزمالك يعلق على طلب الداخلية بإعادة المباراة بسبب الظلم التحكيمى
التالى اخبار النادى الاهلى اليوم الاثنين 18 / 9 / 2017 عبد الشامى يظهر في التتش