أخبار عاجلة
نيمار: سأساعد مبابي كما فعل معي ميسي -

الأزمة الخليجية.. من المستفيد من «كارت التصعيد العسكري»؟

الأزمة الخليجية.. من المستفيد من «كارت التصعيد العسكري»؟
الأزمة الخليجية.. من المستفيد من «كارت التصعيد العسكري»؟

"نجحنا في تجنب التصعيد العسكري".. هل كان مطروحًا؟، من فكَّر فيه؟، من كان سيستفيد؟، من يجني ثمار تجنبه؟.. هل قطر أم معسكر حصارها؟.

ربما برز أكثر من بين ما برز في حديث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في مؤتمره الصحفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يومين في واشنطن، كشفه أنَّ جهود بلاده قادت إلى منع التدخل العسكري في الأزمة الخليجية.

كشف حديث الأمير الصباح تلميحًا، مضمونه أن تحركًا عسكريًّا كان سيتم في الأزمة الخليجية، والأغلب أنَّه كان سيتم من خلال دول الحصار "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" لإسقاط النظام القطري بقيادة تميم بن حمد.
 
قد يكون التدخل العسكري في صالح قطر، إذ تبدو وكأنها الطرف المجني عليه من قبل دول الأزمة، كما قد يُقابل برفض من قبل أطراف دولية فاعلة على الصعيد العالمي.

بعد تصريحات أمير الكويت، قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مداخلة مع قناة "الجزيرة"، ردًا على سؤال حول ما إذا كان "العمل العسكري قد صار شيئًا من الماضي": "من المؤسف أن يكون مثل هذا الخيار مطروحًا أمام دول من منظومة مجلس التعاون الخليجي تجاه دولة عضو في هذه المنظومة التي قامت أصلًا على الأمن الجماعي، وعلى أن يكون هناك تحالف ما بين هذه الدول، فإذا كان مثل هذه الدول التي تعتبر شقيقة لديها مثل هذا الخيار تجاه دولة شقيقة فماذا نتوقع من الدول الأخرى؟! وماذا أبقينا للدول الأخرى؟!".

وقادت خطوات هكذا طرح "الدول الأربع" لإصدار بيان ردًا على ما كشفه أمير الكويت، فأعربت عن أسفها لما جاء على لسانه بشأن نجاح وساطة بلاده بوقف التدخل العسكري في الأزمة مع الدوحة، مؤكدةً أنَّ هذا الطرْح غير وارد على الإطلاق.

"الرباعي" في الوقت نفسه أعرب عن تقدير وساطة أمير الكويت وجهوده في إعادة السلطات القطرية لجادة الصواب، حسب تعبيرها.

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكد أيضًا أن "الدول الأربع" لم ولن تسعى لتهديد قطر عسكريًّا، وشدد في الوقت نفسه على عدم السماح لأي طرف بتهديد أمن شعوبها واستقرارها.

الوزير قال - عبر "تويتر": "أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تكلم من قلبه بما نطمح إليه من استقرار للمنطقة، وهو يعلم أنَّ التصعيد العسكري لم يأتِ من الدول التي قاطعت قطر".

وأضاف: "ما إن انتهى أمير الكويت من مؤتمره، حتى رأينا سلبية الموقف القطري، بوضع الشروط والعراقيل أمام أي حوار يلبي مطالب الدول الداعي لمكافحة الإرهاب، في حين أوصدت دولنا أبوابها في وجه شر الإرهاب المستطير والأذى الآتي من قطر، فتحت قطر أبوابها للجنود والآليات في تصعيد خطير".

وصرَّح كذلك: "الدول الأربع لم ولن تسعى لأي تهديد عسكري لقطر، إلا أنها، وكما يعرفها العالم، لن تسمح لأي طرف كبر أو صغر شأنه، بتهديد أمن شعوبها واستقرارها".

الدكتور أنور قرقاش، وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية قال - هو الآخر: "فزع الدوحة وهشاشة موقفها وراء الترويج لأوهام الخيار العسكري".

وشدد - في تغريدات على "تويتر" - على أنَّ الدول الأربع أكدت منذ اليوم الأول للأزمة أن الحل سيكون دبلوماسيًا، وأن تحركاتها ستكون ضمن حقوقها السياسية، معتبرًا أنَّ حالة تخبط أصبح مُلازمًا لسياسة ودبلوماسية الدوحة في التعامل مع التطورات.

وقال: "المطالب الثلاثة عشر الركن الأساسي لحل الأزمة، وهي حصيلة تراكم سياسات مُضرة وانعدام الثقة في الدوحة، وتصريحات أمير الكويت أيا كانت القراءة أكدت مركزيتها".

الخارجية الكويتية ردت هي الأخرى على لسان "مصدر مسؤول"، إذ جدَّد تأكيد الكويت على موقفها المبدئي والهادف إلى التهدئة بدلًا من التصعيد، والحوار البناء بدلًا من القطيعة.

كما حذر المصدر من استمرار الخلاف وانعكاساته المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة وعلى مسيرة مجلس التعاون، وأشار إلى أن الكويت ستواصل مساعيها الخيّرة لرأب الصدع، ويحدوها الأمل في الوصول الى نهاية سريعة للخلاف المؤسف.

قطر ذاتها كانت قد حذَّرت من أي تصعيد عسكري، فقال وزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن آل ثانٍ  إنَّه لا يمكن حل أي أزمة من خلال المواجهة، بل عبر الجلوس إلى طاولة النقاش، كما يجب أن يكون الحوار بناء على أسس واضحة، وأكَّد أنَّ أي تصعيد عسكري سيكلف المنطقة عواقب باهظة للغاية.

العديد من المحللين اعتبروا أنَّ التصعيد العسكري طرْح مستبعد لحل الأزمة الخليجية، كما حذَّروا من خطورة تداعيات ذلك، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما أنَّ حديث أمير الكويت عن التصعيد والنفي الصادر عن دول الحصار ضرب كثير من الشكوك في مستقبل الوساطة الكويتية التي تلتف وراءها دول كثيرة من أجل إنهاء هذه الأزمة، لا سيَّما الولايات المتحدة، التي أكدت دعمها للجهود الكويتية، كما تحدثت عن استعدادها لتلعب دورًا أيضًا في هذا الإطار؛ حفاظًا على وحدة "أهل الخليج".

غير أنَّ نبرة التفاؤل في حديث أمير الكويت، بقوله إنَّه يشعر بقرب حل الأزمة الخليجية، غير أنَّ الشعور بهكذا حالة ارتبط بموقع التصريح، والعنوان هنا واشنطن، وهو ما فسِّر بأنَّ تغييرًا واضحًا طرأ على موقف الإدارة الأمريكية، وذلك بالوقوف أقرب إلى معسكر الحصار منه حتى إلى الحياد، لكنَّ الوضع ربما يكون قد تبدَّل.

ولعل ما يبرهن على ذلك هو اتصال الرئيس دونالد ترامب بأمير قطر عقب مباحثاته مع أمير الكويت في واشنطن، حيث أعرب عن أمله في نجاح الوساطة الكويتية لحل الخلافات، مشيرًا إلى أن ما يتمنَّاه في هذا الصدد هو "عودة العلاقات الطبيعية بين دول الخليج".

ترامب أعلن كذلك استعداد بلاده للتدخل لحلّ الأزمة الخليجية، وقال: "نثمِّن وساطة أمير الكويت في أزمة قطر، ومستعدون للمساعدة"، كاشفًا أنَّه إذا لم تُحلَّ أزمة قطر بسرعة، فإنَّ البيت الأبيض قد يلعب دورًا في الوساطة.

وقُرأ بين سطور هذه التطورات أنَّ ضغوطًا أمريكية جاء الدور على أن تُمارس من قبل البيت الأبيض من أجل حل الأزمة، وربما قيادة الطرفين إلى الجلوس إلى منضدة الحوار، وهو الأمر الذي باتت تدعو إليه واشنطن.

ولعل السبب الجوهري في التغير الحادث في الموقف الأمريكي مرتبط كذلك بالحرب على تنظيم "الدولة"، الذي أعلنت إدارة ترامب القضاء عليه أولوية قصوى لها، وبالتالي فإنَّ الخلافات بين دول الخليج قد تضر على الحرب على التنظيم، وبالتالي لزم على واشنطن تغيير موقفها.

معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق استبعد إمكانية اللجوء إلى تصعيد عسكري في الأزمة.

مرزوق أكد لـ"مصر العربية"، أنَّ دول الحصار لا تجرؤ على اتخاذ هكذا تصعيد ضد قطر، وذلك تحسبًا لأي تداعيات عقب ذلك.

"الدبلوماسي السابق" اعتبر أنَّ المطالب الـ13 التي تقدمت بها دول الحصار هي أعلى ما يمكن اتخاذه في هذه الأزمة، معتبرًا أنَّ هذه الدول بلغت "أعلى الشجرة".

وقال: "هذه الدول وصلت لأعلى الشجرة وبالتالي فالخطوة المقبلة هي النزول لأنها لن تصعد في الهواء.. هذا عرف دبلوماسي.. هذه الدول طالبت قطر بأقصى ما يمكن أن تطلبه منها بحيث أنَّها لا تملك أن ترفض شيئًا".

وأضاف أنَّ النهج الذي اتبعته الدول الأربع لم يكن دبلوماسيًّا، معتبرًا أنَّها لم يعد يتبقى لها إلى بدء التراجع إزاء التعامل مع قطر بحثًا عن أرضية لحل توافقي سياسي يرضي كل الأطراف.

هذا الأمر لم يعتبره "مرزوق" بمثابة تقديم تنازلات من قبل الدول المقاطعة، لكنه أوضح: "سقف المطالب الذي تم وضعه منذ بداية الأزمة لم يكن دبلوماسيًّا ولا سياسيًّا ولا معقولًا، فالدبلوماسية تعني تقديم أشياء والحصول على أخرى وليس تصعيد المطالب على النحو الذي جرى في الأزمة مع قطر".

مرزوق وضع حلًا للتوافق في هذه الأزمة، من خلال السماح لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بـ"زحزحة" هذه المطالب وتعديلها من أجل الوصول إلى حلول وسط.

واقترح "مرزوق" أن يضع أمير الكويت "صيغة التوافق" بين الأطراف المتنازعة، تؤيده الدول المقاطعة بزعم احترامها للشيخ الصُباح، وتوافق عليه الدوحة للسبب نفسه.

 محاولات الوساطة التي تمت من أجل حل الأزمة رفض "الدبلوماسي السابق" إدراج الولايات المتحدة بها، قائلًا: "أمريكا لا تتوسط.. هي فقط تعطي تعليمات، وأنا أظن أنها أمرت الدول المقاطعة بالنزول من فوق الشجرة (تخفيف مطالبها)".

الأزمة الخليجية – يرى "مرزوق" – بألا رابح من ورائها، ويوضح: "الدول العربية كلها ستخسر، فدول المقاطعة التي حاصرت الدوحة ستخرج خاسرة على الأقل ماء وجهها، وقطر أيضًا التي عاندت لبعض الوقت ستخسر هي الأخرى لأنها ستعتبر بشكل ما تعرضت للإهانة على المستوى الخليجي والعربي".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اليمن العربي: مفاجأة "شرائية" غريبة قبل طرح "آيفون X" بالأسواق
التالى بالفيديو – عذرا كونتي حان وقت انتقام جوارديولا.. سيتي ينتصر على تشيلسي