يحدث في الإعلام العربي

العربى الجديد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عصفت رياح الاختلاف بين بلدان الخليج العربي، وصار المشاهد العربي الجالس خلف شاشة التلفزيون مهيأً لابتلاع كل ما سيرد على قنوات الإعلام العربية، من دون الشعور بـ "الصدمة"، حتى لو عرض مقدّم نشرة الأخبار أحداثاً متناقضة على أنها حقائق جرت في الوقت نفسه، من دون أن يعطى لعامل الزمن الفرصة، لكي يغير المفاهيم التي دأبت عليها هذه المحطة التلفزيونية أو تلك منذ التأسيس.
تُفرد القنوات العربية ساعاتها لمحاربة خصومها السياسيين، أما نقل الخبر فيصبح أمراً ثانوياً في ميزان الأولويات الإعلامية. قد يكون العدو هنا شقيقاً عربيا، لطالما تغنينا بوقوفنا معاً في المحن الاقتصادية والسياسية.
اللعب على المتناقضات، مع الإصرار على شرح المصطلحات الكلامية بعيداً عما متعارف عليه، هو أسلوب المحللين المحنكّين الذين سيؤكدون الفرق بين المقاطعة الاقتصادية والحصار الذي قامت به دول خليجية ضد قطر، من دون أن ينسوا القول إن الهدف سياسي، وليس المواطنون القطريون هم المستهدفون من حجب بضائع وسلع أساسية عنهم. لن ينفي وزير دولة شقيقة الخبر، لكنه سيصوبه للمذيع، ليبدو أكثر حكمةً بشكلٍ يذكّرنا بتأكيد رأس النظام السوري، بشار الأسد، على تفنيد المصطلحات، واختيار ما هو أقل وقعاً على أذن المتلقي، خصوصاً إذا كان الكلام موجهاً إلى الخارج.
لم يكن إعلام الدكتاتوريات في سورية وليبيا ومصر حالةً غريبة عما تقوم به اليوم قنوات تدّعي الحرفية المهنية، فتحولت من نقل مناسبات الترحيب والاستقبال وتوقيع الاتفاقيات مع "الحليف" إلى ملاحقة أخبار "العدو" الذي تملك أسراره الخطيرة، واحتفظت بها عقوداً، وارتأت اليوم أنه حان موعد إفشائها.. يبدو الاهتمام بالحرفة كبيراً لدى قنوات مثل العربية وسكاي نيوز. وقد تأكدت من حذف جميع الفيديوهات التي كانت تحيي الشراكة الخليجية مع قطر على مواقع تلك القنوات. اختفت التحية التي وردت من مسؤولين سعوديين

قراءة المزيد ...

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق