السلفية الجهادية.. فشل المنهج

العربى الجديد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كما كان متوقعا دقت ساعة تصفية تنظيم الدولة الإسلامية. ومن المتوقع أن تُسحب منه بالقوة جميع الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق وسورية وليبيا، وذلك قبل نهاية السنة الجارية. أصبح الجميع مضطرا للمشاركة، بشكل مباشر وفعال، في عملية التصفية والاستئصال. لم يعد مسموحا لأي دولةٍ أن تمارس التقية، أو أن تناور في هذا المجال. انتهت مرحلة التسيب أو تعميق التناقضات بين مختلف المجموعات "الجهادية" وضرب بعضها ببعض، أو العمل على تقويتها من أجل إضعاف خصمٍ ما وترويضه. قاربت اللعبة القديمة على النهاية، في انتظار وضع قواعد جديدة لسياسات بديلة.
لم يعد اليوم مستساغا التمييز بين تنظيمي داعش والقاعدة، على الرغم من الصراع الدموي الذي لا يزال قائما بينهما. إنه تناقضٌ على مستوى التكتيك، ولا علاقة له بالمشروع السياسي، أو بالمنظور العقائدي. يختلفان بشأن مساحة التكفير وأولويات القتال وترتيب الأعداء، لكنهما، في المقابل، يتفقان بشأن العناصر الرئيسية للمشروع المشترك، تكفير الأنظمة، واستعمال مختلف وسائل القتال، من أجل إقامة دولة ثم خلافة. جميعهم لا يؤمن بالحريات، ولا يقر بإمكانية التعايش مع الغرب، ولا مع بقية القوى الدولية، مثل الصين وروسيا وغيرهما. فالحرب عندهما استراتيجية مستمرة، وموجهة ضد الجميع، لكنهما يختلفان في توقيت إعلان الحرب على هذا الطرف أو ذاك.
في لحظات التراجع والانحسار، لا مفر من توقع كل الاحتمالات. سينشط أسلوب الذئاب المنفردة، إذ ستتوالى العمليات الانتحارية، أو دهس المدنيين في الشوارع انتقاما من سياسات بلدانهم.
في هذا السياق، كشفت الأحداث أن من يتولون قيادة هذه المجموعات لا يأخذون في خططهم مصالح الأطراف الأخرى بالاعتبار. ولهذا السبب، لا يهمها أن توجه ضرباتها نحو الجميع، ظنا منها أنها ستكون قادرةً على إلحاق الهزيمة العسكرية بهم، معتمدة في ذلك على شبابٍ مستعد

قراءة المزيد ...

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق