أخبار عاجلة
وفد اقليم كردستان يتوجه الى بغداد -
رئيس أركان الجيش العراقي يصل إلى أنقرة -

40 ألف سائح يزورون مواقع أرض اللبان

40 ألف سائح يزورون مواقع أرض اللبان
40 ألف سائح يزورون مواقع أرض اللبان

كتب – مصطفى بن أحمد القاسم والعمانية :
بلغ عدد زوار مواقع أرض اللبان بمحافظة ظفار في شهر أغسطس الماضي 40057 سائحا وزائرا وذلك حسب الإحصائية الواردة من دائرة مواقع أرض اللبان بمكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية .
وأوضحت الإحصائية بأن عدد زوار منتزه البليد الأثري ومتحف أرض اللبان بلغ 30029 زائرا فيما بلغ عدد زوار منتزه سمهرم الأثري 9568 زائرا بينما بلغ عدد زوار محمية وادي دوكة الطبيعية لأشجار اللبان 363 زائرا وموقع وبار الأثري 97 زائرا.
تجدر الإشارة إلى أن البليد وسمهرم ووبار ووادي دوكة مواقع مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي تحت مسمى مواقع أرض اللبان حيث يقوم مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية بتطويرها وتزويدها بالمرافق الخدمية والجمالية بهدف تعزيز السياحة الثقافية والأثرية بمحافظة ظفار .

وكانت «الوطن» قد نشرت في أعدادها السابقة تقريرا مفصلا عن موقع البليد الأثري في مدينة صلالة والذي يعتبر من بين أهم المواقع الأثرية في السلطنة نظرا للمكانة التي كانت البليد تتمتع بها على مدى التاريخ ورغم اندثار المنطقة في أزمنة طويلة إلاّ أن الجهود التي بذلها مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية استطاعت أن تحول المنطقة إلى قبلة السياح الزائرين لمحافظة ظفار.

وكانت مدينة البليد أطلالا مهجورة عندما وصفها عالم الآثار كارتر وهو أول باحث يقوم بإعداد مخطط منظم للموقع في عام 1846 أشار فيه إلى بعض المباني الرئيسية كسور المدينة الجنوبي على ساحل البحر وبعض الأبراج وقام برسم حدود الموقع في المنطقة الواقعة ما بين الدهاريز والحافة بمساحة تصل إلى ميلين طولا وبعرض 600 ياردة.
أما العالم الأثري ما يلزم فقد ذكر في عام 1883 أن البليد والمنطقة المحيطة بها كانت يوما ما مأهولة بعدد كبير من السكان ويوجد بها نشاط زراعي واسع وتم في عام 2009 تنفيذ مسح أثري شامل في محافظة ظفار بهدف تحديد طبيعة الاستيطان البشري في العصور التاريخية القديمة المختلفة وشمل المسح مدينة البليد والمنطقة المحيطة بها وأشارت النتائج إلى أن أقدم البقايا الأثرية التي تم العثور عليها في المنطقة تعود إلى العصر الحجري القديم ما بين مليون إلى 10 آلاف عام تشير إليها الأدوات المكتشفة والمصنوعة من حجر الصوان والمتناثرة على طول خط الأنهار القديمة كما تم العثور على بقايا أثرية مطمورة تحت قنوات التصريف المائي القديمة في سهل صلالة وعلى طول وادي عندوب. وأكد المسح الأثري الذي أجري في المحافظة التصور العام لمدينة البليد “ظفار القديمة” والمنطقة المحيطة بها وما تتمتع به حيث تم اكتشاف مخلفات للاستيطان البشري وأساسات لمنازل ومساجد وقنوات لري المزروعات ومقابر تشكل مدينة متكاملة. وكانت أعمال التنقيب الأولية قد بدأت في موقع البليد عام 1952 بواسطة البعثة الأميركية لدراسة الجنس البشري حيث تركز اهتمام البعثة على العصر الكلاسيكي من عمر الموقع فقام فريق البعثة بدراسة عدد من الخصائص والمباني بموقع البليد مثل الجامع والحصن والبوابة الجنوبية الشرقية والمباني الظاهرة غرب الخور. وعندما تم تنفيذ أعمال التنقيب في سبتمبر عام 2009 لم يكن من الممكن رؤية سوى عدد بسيط من الخصائص المعمارية للبوابة أما بعد أعمال التنقيب فقد أصبح واضحا بأن البوابة في الواقع جزء من سور المدينة الكبير المجاور لها والذي يحيط بفناء كبير ومنبسط يمتد من الشمال إلى الغرب ويحيط بالمجمع بأكمله سور مدينة ضخم وثلاثة أبراج وبعدما هجر السكان المدينة أصبحت هذه المنطقة مساحة رئيسية تستخدم كمقبرة صغيرة.

أما في جهة الغرب من هذه المنطقة فيوجد سد صغير وبوابة صغيرة للتحكم في تدفق المياه العذبة من نبع الماء القريب وإلى الجنوب من البوابة الشرقية يمتد جدار المدينة حتى أحد الأبراج الرئيسية الذي يمتد بدوره غربا حتى يصل لجدار بحري ضخم جدا يصل طوله لحوالي 40 مترا وعرضه 10 أمتار وهو بحق تحفة هندسية رائعة وقد تم بناء هذا الجدار من حجارة تم قصها لتتناسب مع بعضها البعض مع وجود أعمدة خشبية كبيرة تعمل على دعم جدار المدينة من الجهتين ويبدو أن هذه الأعمدة هي بقايا لمرفأ كان يستخدم لتحميل البضائع. كما تم العثور في قاعدة الجدار البحري على حفر تصريف منتظمة مصممة للتخفيف من ضغط الماء بينما توجد في أقصى النهاية الجنوبية منه أساسات من الحجارة الضخمة بالإضافة إلى أعمدة خشبية أيضا بحالة جيدة كانت تستخدم على الأغلب لتدعيم جانبي المرفأ المطل على البحر كما يوجد جدار بحري صغير يحيط بالمجمع ككل من جهة الشرق ويمتد حتى الخور في الجهة الشمالية. ويبلغ إلى الغرب ارتفاع جدار المدينة حوالي مترين ويتكون من حجارة تم تجهيزها بعناية بينما يبلغ عرضه مترين أيضا وتتخلله أبراج شبه متصلة يبلغ مجموعها 13 برجا تفصل بين كل منهما مسافة 50 متراً تقريبا. وتوجد بوابة ذات مدخل معقوف على شكل فأس على بعد حوالي 600 متر نحو الغرب على طول الجدار البحري كما هو الحال للبوابة الجنوبية – الشرقية التي تم الكشف عنها عام 1952م فقد تم بناء هذه البوابة من الحجارة الضخمة وعلى بعد أمتار قليلة إلى الغرب من هذه البوابة يوجد جدار بحري آخر يبدو بأنه كان في السابق برج تم تمديده ليصبح جدارا بحريا يبلغ طوله 45 مترا وحتى اليوم أسفرت أعمال التنقيب في الجهة الغربية من الجدار البحري الثاني بالكشف عن 10 – 11 برجا وسيتم التوصل إلى المزيد من المعلومات حول جدار المدينة والأبراج الإضافية والمباني الأخرى بعد الانتهاء من أعمال التنقيب في البوابة الجنوبية – الغربية التي تم الكشف فيها عن حفريات فيها في عام 2008م. وبناء على نتائج أعمال التنقيب التي تم تنفيذها فإنه يمكن القول بأن المجمع تم هجره بحلول 1300م نظرا لكون قطع السيراميك من العصور الوسطى التي تم العثور عليها في الجزء الغربي من الموقع غير معروفة هنا ولكن يظل أصل هذا المجمع وتاريخ بنائه الرسمي غير واضح جدا. ولقد تم العثور في المنطقة على مستوطنات غير مكتملة العناصر تعود للعصر البرونزي المبكر والعصر الحديدي مما يشير إلى وجود استيطان مبكر في الفترة بين 2500 عام قبل الميلاد وعام 250 ميلادي.

وادي دوكة ..

أما وادي دوكه فيقع في منطقة نجد بعد المنحدرات الشمالية لسلسلة جبال ظفار ويبعد 35 كيلو متراً إلى الشمال من مدينة صلالة ويعد نموذجاً لمناطق نمو شجرة اللبان التي تنتشر في محافظة ظفار. ومن أهم مواقع إنتاج وتصدير اللبان إلى جانب وادي دوكة : وادي أنطور ووادي حنون ووبار ووادي حوجر ، أما الموانئ البحرية فهي خور روري (سمهرم ومدينة البليد). وهناك أربعة أنواع للبان هي الجوهري، والنجدي والشزري والسهلي. وتجري دراسات لتأهيل وتطوير وادي دوكة للحفاظ على شجرة اللبان في موطنها الطبيعي بالتعاون مع جامعة بيزولورانس.

ويضم الوادي أكثر من 6000 شجرة حيث يعد الوادي من اشهر المواقع بالمحافظة الذى يحتضن شجرة اللبان الشهيرة والتي هي سمة مميزة لمحافظة ظفار من المواقع المتميزة بالمحافظة نظرا للرائحة الفواحة للبان والتى تستنشقها مع نسمات الهواء .
ويقع موقع وادي دوكة في منطقة نجد على الطريق العام الذي يربط صلالة بمسقط حيث يبعد عن مدينة صلالة 40كم وهو مكان شبه صحراوي تتخلله تلال دائرية صغيرة ذات حفر ناتجة عن الفيضانات التي كانت تحدث في الأزمنة الغابرة .
ويعتبر الموقع من أهم مواقع إنتاج اللبان في محافظة ظفار لتميزه بكثافة الأشجار وكذلك سهولة الوصول إليه قديما وحديثا أما من الجانب الإقليمي أصبح هذا الموقع ذو شهرة عالمية حيث أدرج في قائمة التراث العالمي الثقافي والطبيعي وذلك بالمرسوم السلطاني رقم (16/2001) تحت مسمى (مواقع ارض اللبان) لذلك اكتسب شهرة محلية ودولية بشكل كبير يعتبر قديما من أهم المواقع إنتاجا للبان النجدي الذي يأتي في المرتبة الثانية في تصنيف أنواع اللبان .

جهود حكومية

وقد سعى مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافيةإلى إدراج هذا الموقع وغيره من المواقع المتعلقة باللبان في التراث العالمي تحت مسمى مواقع ارض اللبان واختيار محمية وادي دوكة لأشجار اللبان لتكون نموذجا طبيعيا لهذا النوع من النباتات حيث قام المكتب بتطوير الموقع وتوفير الخدمات من طرق ومواقف واستراحات ودورات مياه وكذلك زراعة 5000 شجرة حديثة للمحافظة على هذا الإرث الحضاري ويتم الأن الإعداد لزراعة أكثر من 2000 شجرة جديدة . ويبلغ عدد الأشجار الموجودة في محمية وادي دوكة أكثر من 6000شجرة منها ما يقارب1230 أشجار طبيعية يتراوح طولها من 3 إلى 4 أمتار وما يقارب 5000 شجرة مزروعة في منطقة مخصصة لاستنبات أشجار اللبان . ■

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق استئناف العمل في موقع الانهيار على طريق عمان اربد
التالى "الشيوخ" يقر ميزانية للإنفاق العسكري الأمريكي بقيمة 700 مليار دولار